ولكن يمكن ان يقال : ان المصلحة أيضاً أخلاقية واعتبارية ، أو قل : هي هبة من الله في طول حصول الإضافة والمقايسة . واما نسبتها إلى هذه الإضافة ، فهي مجازية . أو قل : انها بذلك تصبح موضوعا لإحكام العقل العملي بالحسن والقبح . والعقل العملي كما يأخذ بنظر الاعتبار ويلاحظ الأمور الخارجية ، كذلك يلاحظ الأمور الاعتبارية كقبح السرقة الناتج من الحكم الاعتباري بملكية المسروق منه .
فان قلت : فان هذا مساوق لنفي المصلحة . لأنها مجرد هبة من الله .
قلنا :
1 - ان المصلحة هي استحقاق الهبة .
2 - انه تعالى يعلم أنه يهب .
3 - كبروي : وهو ان كل المعلولات هكذا . وخاصة الأمور المعنوية .
الخطوة الثانية : في الجواب على كلام الشيخ الآخوند ، بغض النظر عما سبق .
فإنه بغض النظر عما قلناه من الفهم العرفي وان العرف يرى الشيء الماضي مستمرا في الوجود ولا يزول : واما إذا حكمنا بزواله عقلا ، استحالت الإضافة والمقايسة ، لأن أحدهما زال والآخر لم يحدث . فتتعذر الإضافة في كلا الزمانين . مضافا إلى انننا نقول : انه متى أصبح الصوم واجدا لشرطه أو لشرط حسنه ؟ لا في الزمان الأول ، كما هو واضح ، ولا في الزمان الثاني بعد انعدامه وزواله .
وانما تصح هذه المقايسة في طول فهم العرف من ثبوت كلا الأمرين في
منهج الأصول — صفحة 308
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٨