تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
زمانهما . وهو مما لم يُفهم من عبارة الكفاية . وهذا بخلاف الشرط المقارن ، كما هو واضح . فقوله : انه لا فرق بينهما من هذه الناحية ، واضح الفساد . نعم ، لو غضضنا النظر عن ذلك ، كان السبب هو مجموع الامتثال والشرط المتأخر . وهذا هو ظاهر الشيخ الآخوند ، من حيث إن المؤثر هو المشروط الذي أصبح أفضل بشرطه . وليس مجرد المقايسة والإضافة . لأن هذه الإضافة كما لا يمكن أن تكون سببا لشيء خارجي ، كذلك لا تكون سببا للتحسين والتقبيح ، أو قل انها يستحيل أن تكون سببا لأي شيء خارج عالمها . وكلا هذين الأمرين خارج عالمها . فان قلت : فان الإضافة يمكن أن تكون موضوعا لحكم العقل بالحسن ، ويعبر عن الموضوع بالسبب مجازا . قلنا : ان الإضافة بطرفيها . واما ملاحظتها بدون طرفيها ، فلا معنى لها ، بل لا وجود لها . وإذا رجعت إلى طرفيها ، رجع الكلام إلى الوجه السابق الذي اخترناه . وهو ذات الامتثال وذات الشرط ، أو قل : الامتثال الملحوق بالشرط والملحوظ وجوده عرفا في الزمن الماضي . الخطوة الثالثة : في نقاش السيد الأستاذ : اما ما ذكره : من أن الشيء الذي فيه مصلحة قد يكون قبيحا وبالعكس ، فهو راجع إلى التمييز بين القبح الفاعلي والقبح الفعلي ، كما ذكر الشيخ النائيني في بابه . والمشهور : هو القبح الفعلي ولا وجود للقبح الفاعلي . وهذا هو الصحيح . وعليه : فالجهل المركب لا دخل له عقلا بتقبيح العمل بالعقل العملي . بل يتبع ذات العمل بما هو . غاية الأمر ، انه إذا قصد العكس ، كان ذلك مسقطا له
منهج الأصول — صفحة 309 | السيد محمد الصدر