عند وجود الشرط المتأخر . وقد اكتفى بذلك . وهذا يعني ان المصداق الكامل للمطلوب ، يحصل سواء سميناه باتصاف المعدوم أم لا .
3 - في الفهم العرفي : واضح ان العرف يدرك تعاقب هذين الأمرين يعني الصوم والغسل . وهذا يكفي . وبتعبير آخر : ان العرف يدرك وجود الصوم في زمانه ولا يدرك زواله ويجد انه يتصف بالملحوقية أو التعقب . وهذا أمر ثابت في كل المتقدمات والمتأخرات . ولذا نقول مثلا : ان التعقب العرفي والعقلي في الزمانيات ، كلها هكذا . لأن شأن الزمان هو التصرم ، فلا يمكن ان يمنع القبل والبعد فيه . بخلاف المكان . فان النسبة الإضافية لا تكون عرفية إلا مع وجودهما معا .
واما الإشكال في الملاك . فالملاك له ثلاث أشكال من الفهم :
الأول : الملاك السابق على الأمر الموجود في عالم الواقع . كما عليه مشهور المتشرعية .
الثاني : الملاك ، يعني المصلحة الحاصلة في طول الامتثال . وهو الذي تعرض له السيد الأستاذ في تقريراتي .
الثالث : الجمع بينهما كما قلنا : بان الملاك هو العلة الغائية . وهو صورة ذهنية في أول أمره ، وتطبيق في نهايته . والصورة الذهنية عبارة عن أن ذيها هو تلك المصلحة الواقعية أو التي تقع بعد الامتثال .
وعلى أي حال ، فالإشكال يقع في مستويين فقط : في الملاك السابق على الجعل ، والملاك اللاحق للامتثال . لأن الجمع بينهما يتضمنهما .
اما الملاك السابق على الجعل ، فمن الواضح انه بوجوده النفس الامري
منهج الأصول — صفحة 302
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٢