تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
قلنا : هذا فرض عدم وجوبه أصلًا . لأن الشرط المتأخر شرط للوجوب . وان قلت : انها حاصلة من وجود الامتثال بدون شرطه . فوجود الامتثال ليس فيه مفسدة ، بل هو مصلحة . فان وجد شرطه ، فقد تم المطلب . وان لم يوجد شرطه ، فقد انتفى وجوبه . وان قلت : ان المراد بالمفسدة الأشد : المصلحة الأقل . قلنا : يعني ان المصلحة الناتجة عن الامتثال ، تكون أقل مع عدم وجود الشرط المتأخر . وهذا كلام غريب . لأنه مع عدم الشرط المتأخر ، لا تكليف ولا ملاك أصلًا . مضافا إلى قوله : وليس الشرط المتأخر هو الذي يولد الاحتياج . وأفضل ما فهمنا من الاحتياج دخالته في الملاك . والمفروض ان الشرط المتأخر ، شرط في التكليف ، فيكون شرطا في الملاك أيضاً ، فيكون دخيلا في الاحتياج إليه . هذا هو الكلام في الشرط المتأخر للوجوب . * * * واما الكلام في الشرط المتأخر للواجب . يعني انها مقدمة الواجب ، لكنها متأخرة عن الواجب ، كالغسل المتأخر عن يوم الصوم . وتقسيمه أيضاً من حيث إن الإشكال اما في الخطاب واما في الامتثال واما في الملاك . والمفروض ان الشرط المتأخر متأخر عنها جميعا ، فلا يجوز ان يكون مؤثرا على كلي هذه المستويات . اما الإشكال في الخطاب فجوابه ما ذكره السيد قدس سره في تقريرات