يفعله في اليوم المتقدم . كشراء الفحم في الصيف من اجل الشتاء .
أقول : هذه الخصوصية دخيلة في الملاك إلى جنب دخالة الامتثال فيه . وهي خصوصية متأخرة زمانا كما هو واضح من المثال . فلو سلمنا الكبرى ، لزم المستحيل . لفرض ان الامتثال الجزئي له علة متأخرة .
وفي تقريراتي يقول خارج الدرس : إذا كان صوم يوم السبت يحدث أثرا باقيا في المكلف إلى ليلة الأحد . وإلا فلا معنى لهذا التأثير .
أقول : هو مجرد فرض لا واقع له .
2 - ان يكون الاحتياج حاصلا في زمان الواجب المتقدم ، وليس الشرط المتأخر هو الذي يولد الاحتياج . إلا أنه يكون عدم تحققه فيما بعد موجبا لمفسدة أشد كشرب الدواء بشرط عدم التعرض للبرد بعده .
ولنا في ذلك كلامان : كلام في المقيس وكلام في المقيس عليه .
اما في المقيس عليه ، فالمفروض ان المعلول وهو السلامة من المرض يحدث بعد كلا الأمرين : شرب الدواء وعدم المانع من تأثيره وهو البرد . فلا يكون من قبيل محل كلامنا . لا ان عدم التعرض للبرد يحدث أثرا متقدما عليه في زمان شرب الدواء . ولا ان التعرض للبرد في الزمن المتأخر يوجد مفسدة أشد من عدم شرب الدواء . وانما تقترن حالة المكلف الناشئة من عدم شرب الدواء إلى التعرض للبرد ، فتحصل المفسدة . فهي حاصلة متأخرا وليس في الزمان السابق على التعرض للبرد .
واما في المقيس . وهو مسألتنا ، فالمفسدة الأشد من أين هي حاصلة ؟
ان قلت : انها حاصلة من ضم عدم الامتثال إلى عدم الشرط .
منهج الأصول — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٩