القضية الشرطية ، وهو يتحقق من المولى حتى لو لم يوجد مكلف أصلًا .
ثانيهما : المجعول : وهو عبارة عن فعلية هذه القضة الشرطية ، بفعلية شرطها . كما إذا وجد شخص مستطيع ، أو ملك لنصاب زكوي .
وما ذكره الشيخ الآخوند : من أن الشرط هو الوجود اللحاظي لا الخارجي ، انما يناسب عالم الجعل وإنشاء القضية الشرطية . فإنه مقارن للحاظ الشرط . واما في عالم فعلية المجعول ، فهي تابعة لوجود الشرط خارجا لا للحاظه . فإذا فرضنا ان الشرط كان متأخرا ، فيلزم ان يكون الوجوب نتيجة شرطه لم يوجد . فلم يتم ما ذكره صاحب الكفاية .
أقول : كان هذا الإشكال واردا على كلام الشيخ الآخوند من حيث ما يسمى بعالم المجعول أو عالم الحكم الجزئي . وينبغي ان نتذكر ، اننا نتحدث عن علة الحكم لا عن علة الامتثال . والحكم لا يوجد إلا بوجود كل أجزاء العلة . فيوجد في الرتبة المتأخرة عنه أو الزمان المتأخر . واما وجوده قبل ذلك . فمستحيل : وذلك :
1 - لأنه من قبيل وجود المعلول قبل وجود علته ، أو قبل تماميتها .
2 - لأنه من قبيل وجود الحكم قبل تحقق موضوعه .
فان قلت : اننا نجيب على الإشكال الأول : بمنع قياس الأمور التشريعية بالأمور التكوينية .
قلنا : كلا . فان الأحكام جزء من عالم الإمكان ، يشملها ما يشملها من قانون .
ونجيب عن الإشكال الثاني : ان المفروض ان موضوعه موجود في علم
منهج الأصول — صفحة 285
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٥