تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
نفس المولى وليس وجوده الخارجي حقيقة . قال : كالشرط المقارن بعينه . فكما ان اشتراطه بما يقارنه ليس إلا لتصوره دخلا في أمره . بحيث لولاه لما كاد يحصل له الداعي إلا إلى الأمر . كذلك المتقدم والمتأخر . أقول : محل كلامنا الآن في خصوص المتأخر . ثم قال : وبالجملة ، حيث كان الأمر في الأفعال الاختيارية ، كان من مباديه بما هو كذلك ( يعني فعلا اختياريا ) تصور الشيء بأطرافه . ليرغب في طلبه والأمر به ، بحيث لولاه لما رغب فيه ولا أراده واختاره . فيسمى كل من هذه الأطراف التي لتصورها دخلا في حصول الرغبة فيه وإرادته شرطا . لأجل دخل لحاظه في حصوله ، كان مقارنا له أو لم يكن متقدما أو متأخرا . فكما في المقارن يكون لحاظه في الحقيقة شرطا ، كان فيهما كذلك . فلا إشكال . وتفسيره مطبقا على المثال : ان المولى يتصور الصوم الملحوق بالغسل فيرغب به فيأمر به . والمرأة يجب عليها الامتثال بإيجاد الصوم الملحوق بالغسل . فيجب عليها الإتيان بالشرط المتأخر من اجل إيجاد شرط الامتثال ، وهو كونه ملحوقا بالغسل . وبفهم المشهور انه ما دام شرطا لحاظيا في ذهن المولى ، فلا يكون شرطا متأخرا . بل يكون مقارنا دائماً . قال السيد الأستاذ قدس سره : اعترضت على ذلك مدرسة المحقق النائيني قدس سره - ولم ينسبه إلى شخص الشيخ النائيني - . بان هذا الكلام منه قدس سره ، خلط بين الجعل والمجعول . فإنه يوجد في عالم إنشاء الحكم أمران : أحدهما : الجعل . وهو يتحقق في لحظة وينتهي . ومرجعه إلى أن المولى يلحظ موضوعا كليا يفترض وجوده وينشئ عليه حكما بنحو