أمضى أكثر ما عليه العرف ، بحيث ان 90 % من العرف أصبح شرعيا ، كما أن 90 % من الشرع هو عرفي ، كالمعاملات وغيرها . ولا يوجد تعبدي في الشرع إلا قليلا .
فالمهم ان ما أمضاه الشرع من العرف أصبح شرعيا وله مقدماته ونتائجه . فيدخل في محل الكلام . لكن لا من حيث كونه عرفيا بل شرعي . إلا أن هذا لا ينافي صدق العرفي عليه أكيداً :
1 - لأنه مؤسس منذ السابق تأسيسا عرفيا .
2 - لأنه لا زال متعارفا لدى العرف .
وفي المحاضرات ذكر بهذا الصدد : ان المقدمة للكون على السطح هو الجامع بين الطيران ونصب السلم . وحيث إن الفرد الأول غير متحقق ، فانحصر الجامع بالفرد الأخير ، وهو نصب السلم . فإذن ترجع المقدمة العادية على ضوء هذا التفسير إلى المقدمة العقلية ، فلا معنى لذكرها في قبالها .
فهنا أمران : الأمر الأول : انه أرجعها إلى المقدمة العقلية وقد عرفنا سبب ذلك ، وهو انه نظر إلى الجانب السلبي تبعا للمشهور ، وهو انه يلزم من عدمه عدمه . ولم ينظر إلى الجانب الايجابي ، وهو تعيين الحاكم .
الأمر الثاني : أنه قال : ان المقدمة هو الجامع بين الطيران ووضع السلم . وهذا صحيح نسبيا ، لأن المهم للشارع الذي يأمر بالكون على السطح هو الكون على السطح . والمهم بالمكلف ان يتوصل إلى ذلك بأية مقدمة ممكنة . إذن ، فالمقدمة حقيقة هو ما يوصل إلى الكون على السطح ، وهذا قد يكون هو وضع السلم أو الطيران أو غيرهما . فالجامع قد يكون أعم من هذين الفردين .
منهج الأصول — صفحة 266
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٦