تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الأول : ان الحاكم بالتوقف هو العرف صرفا ، كتوقف الاحترام على القيام أو على التحية أو على الإكرام . الثاني : ان الحاكم بالتوقف هو العقل العادي ، ونريد به المعتاد على النظر إلى المكان والزمان الذي يعيش فيه . كالصعود بالسلم إلى أعلى لامتناع الطيران في نظر العقل العادي ، والا فهو ممكن ذاتا وحاصل بالوسائل ، كالصناعة والمعرفة . فإذا نظرنا إلى الحاكم - كما هو الصحيح - سمينا كل مقدمة باسمه . الذي هو الجانب الايجابي في هذا المسلك . وان نظرنا إلى الجانب السلبي ، كما نظر المشهور يعني عدم النتيجة عند عدم المقدمة ، كانت كلها عقلية حقيقة ، حتى أدناها وهي العرفية . لأن العرف ما دام يرى توقف الاحترام على شيء لم يوجد بدونه عقلا . لأن المشروط عدم عند عدم شرطه . نعم ، في التصور العقلي إمكان ان يوجد الاحترام في أمور أخرى كالنحنحة . إلا أنه خلف تعيين الحاكم الذي أحرزنا انه لا يرى ذلك مقدمة للاحترام . ونفس الشيء نقوله بالمقدمة الأخرى . وهي ما كان الحاكم فيها العقل الاعتيادي أو الطبيعي ، يعني المعتاد على القوانين الطبيعية والمكان والزمان ونحوه . فإننا إذا نظرنا إلى جانب العدم ، كانت عقلية . وإمكان غيرها عقلا ، مصادرة على الموضوع ، وخلف تعيين الحاكم بذلك . وعلى أي حال ، فإذا أرجعنا ما هو مذكور في الكفاية إلى هذا الذي قلناه وهو تشخيص وتعيين الحاكم ، كان صحيحاً . ولكنه في الكفاية نظر إلى الجانب السلبي ، فارجع كل المقدمات إلى العقلية ، إلا واحدة وهي العرفية . وزعم أنه يمكن تحقق ذيها بدونها ، وانها غير داخلة في محل النزاع .
منهج الأصول — صفحة 264 | السيد محمد الصدر