وجود الواجب .
وقلنا في أول البحث : ان البحث هنا ليس عن أحكام الأقسام . فإنها ان صحت ، كانت مشمولة لحكم وجوب مقدمة الواجب شرعا أو عقلا ونحو ذلك مما يستنتج في محله بعونه تعالى .
وانما الكلام في هذه التقسيمات عن صحة التقسيم يعني عن وجود هذين التقسيمين أو الأقسام . فلو كانت موجودة ، صح التقسيم وإلا بطل .
وقد عرفنا ان الأجزاء ليست مقدمة للمركب . لأن المقدمية فرع التكثر والتعدد في الوجود . وهو غير متحقق . إذن ، فما يسمى بالمقدمة الداخلية غير موجود ، إذن فهذا التقسيم باطل . والنتيجة انحصار المقدمة بالمقدمة الخارجية .
المقدمة العقلية والشرعية والعادية :
ويستمر الشيخ الآخوند بذكر أقسام المقدمات . وحق معه من هذه الناحية . لأننا لابد ان نعرف موضوع المسألة قبل معرفة محمولها . والأقسام تدخل في باب معرفة الموضوع ، فيتقدم الكلام عنها .
قال : ومنها تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية . فالعقلية هي ما يستحيل واقعا وجود ذي المقدمة بدونه . والشرعية على ما قيل : ما أستحيل وجوده بدونه شرعا ( لأن الامتناع الشرعي كالامتناع العقلي ) .
ولكنه لا يخفى رجوع الشرعية إلى العقلية ، ضرورة انه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك شرعا إلا إذا اخذ فيه شرطا وقيدا . واستحالة المشروط والمقيد بدون شرطه وقيده يكون عقليا .
أقول : مثال العقلية حصول المكان والزمان فيما له مكان وزمان . كالحج