سفرا ووقتا . ومثال الشرعية : المقدمات التعبدية كالطهارات الثلاث .
فان قيل : فان النتيجة تتبع أخس المقدمات ، فإذا تكونت المقدمات من مقدمة عقلية وشرعية كانت النتيجة شرعية . وبهذا يتحد ألم - ثالان . لأن مثال المقدمة العقلية وهو الحج ، فيه أمر شرعي . ولولاه لم يلزم هو ولا مقدمته .
جواب ذلك من أكثر من وجه :
أولًا : من الممكن القول إن النظر ليس إلى البرهان المتكون من عدة مقدمات لكي يقال : ان النتيجة تتبع أخسها . وانما الكلام هنا عن مفهوم تصوري للمقدمة فقط والتقسيم هنا قائم على مستوى التصور لا على مستوى التصديق .
ثانياً : اننا لابد ان نتحدث فيما هو المدار عن كلامنا في الفقه والأصول ، وهو موضوعات ومتعلقات الأحكام الشرعية . لا اننا نتحدث عن أمر تكويني صرف . فافتراض ان الشيء متعلق لأمر أو نهي أو نحو ذلك ، لابد منه ومعه تكون كل النتائج شرعية لا عقلية لا تتبع الأخس .
فالمدار في تعريفها هو النظر إلى ما كان في طول ذلك أو بغض النظر عن ذلك مع الاعتراف بأصل وجوده ضمنا .
وبمعنى آخر ينبغي القول : ان النتيجة تتبع أقوى المقدمتين لا أخسها . لكي تصح التسمية ، فالقياس المتكون من مقدمة عقلية ومقدمة شرعية ، تكون فيه النتيجة عقلية ، والمتكون من مقدمتين شرعيتين نتيجة شرعية .
وإذا سرنا بهذا المسار ، تعين ما قاله الشيخ الآخوند من حكم العقل بالاستحالة في العقلية وحكم الشرع بالاستحالة أو بالبطلان في الشرعية .
منهج الأصول — صفحة 262
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٢