المجموع معناه انضمام أحدهما إلى الآخر . واما الجامع فمعناه زوال الصفات المتعارضة . ومن الواضح ، ان الجامع بين النفسي والغيري لا يكون نفسيا ، والجامع بين القربى وغيره لا يكون قربيا . تماما كجامع الطلب قد نفهمه من صيغة الأمر أو مادته ، فإنه لا يكون إلزاميا لأنه جامع بين الوجوب والاستحباب . لأن النتائج تتبع أخس المقدمات .
* * * ثم ذكر في المحاضرات انه اعترض بعض الأعاظم ( وظاهره الشيخ محمد حسين الأصفهاني ) على الاندكاك بين الحكمين المتماثلين ، بأنه انما يحصل اندكاك مع وحدة المرتبة لا مع تعددها . والرتبة هنا متعددة لوضوح ان الوجوب الغيري في طول الوجوب النفسي .
وما قيل أو يمكن ان يقال في الإشكال عليه عدة وجوه :
أولًا : انه لم يبرهن على الكبرى . ولو برهن عليها لأنسد جواب المحاضرات الآتي . حيث قال بإمكان الاندكاك حتى مع تعدد المرتبة .
فان قيل : انه مع تعدد الرتبة لا يصدق الاجتماع .
قلنا : بل يصدق لأن الوحدة محفوظة من كثير من الجهات كالآمر والمكلف والمتعلق نفسه . مضافا إلى الوحدة العرفية وان تعددت عقلا .
ثانياً : ان الوجوب الغيري وان تأخر في الرتبة بطبعه مع الوجوب النفسي إلا أن هذا وحده لا يكفي للتأخر الفعلي . كما أن العلة والمعلول كذلك بطبعهما . إلا أن معلول كل علة يكون متأخرا رتبة عن علته لا عن علة أخرى لغيره . وهذا واضح في الفلسفة .
منهج الأصول — صفحة 250
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٠