تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
جميعا . وكذلك كل متعلقات الأحكام الثانوية التي تصبح واجبة وهي مباحة أو محرمة أو تصبح محرمة وهي واجبة أو مباحة . بل إن كل مقدمات الواجب كذلك فإنها بالأصل من المباحات أو المستحبات ، فتصبح واجبة بالمقدمية . واما الوجه في إمكان ذلك فليس هنا محله ولعلنا نتوفر عليه في المستقبل بعونه سبحانه . رابعاً : إمكان القول بان هذا ليس من اجتماع المثلين . لوضوح اختلاف ماهية الوجوب النفسي والوجوب الغيري . إلا أن هذا يجاب بجوابين : 1 - ان هذا أردأ من اجتماع المثلين ، وان كان من سنخه . ومثاله في الشريعة انفعال عين النجاسة بملاقات المتنجس . فإنه أخف منه فكيف يعقل انفعاله . 2 - ان هذين السنخين من الوجوب متماثلان فيما هو الملحوظ في المقام ، وهو البعث والتحريك وان اختلفا في التفاصيل الأخرى . فتكون كبراه هو استحالة التحريك نحو شيء حصل نحوه البعث والتحريك . وتمام الكلام في محله . خامساً : ان هذا فرع الإقرار بالوجوب الشرعي للمقدمة . واما إذا نفينا وجوبها أصلا . فمن الواضح عدم اجتماع المثلين . وكذلك إذا قلنا بوجوبها العقلي كما هو مشهور المتأخرين . فإنه يختلف موضوعا ومحمولا عن الوجوب الأخر الشرعي . اما موضوعا فلفرض التعدد أو قل لتعدد العنوان : هذا بصفته جزءا وهذا بصفته مقدمته . واما محمولا فلتعدد الحاكم . وهما : الشرع والعقل .