إشكال تحصيل الحاصل ، باستحالة البعث نحو ما هو مبعوث إليه في السابق رتبة أو زمانا . وهذا مما لم يجب عليه . لأنه يكون الأول نافذا والأخر لغوا . وخاصة إذا كان أضعف منه كما لو كان استحبابيا أو كان مقدميا . فان أولى باللغوية .
الوجه الثاني : انه لا يحصل الاندكاك في طول الاجتماع ، وهذا واضح . لأنه في مرتبة علله . إذ لولا الاجتماع لا مورد للاندكاك . إذن ففي المرتبة السابقة عن الاندكاك يحصل الاجتماع آنا ما ثم يحصل التداخل . ففي ذلك الآن أو في تلك الرتبة يحصل المستحيل .
الوجه الثالث : ان عبارته صريحة في أنه لا يبقى الأمر بحده . وهي مطلقة من حيث اجتماع أي نوعين من الأوامر . ولازمه بوضوح ان صلاة الظهر حين تكون مقدمة للعصر ، لا يبقى الأمر بها بحده فكيف يمكن قصد القربة به ؟ وخاصة إذا قلنا كما عليه المشهور من عدم إمكان قصد القربة بالأمر المقدمي ، فعند اجتماعهما يزول الأمر النفسي بحده . فتكون النتيجة تابعة لأخس المقدمتين . ومثلا ما لو اجتمع مع أمر استحبابي كالصلاة في المسجد ونحوه . فإنه يزول حدها الوجوبي ويتعذر قصدهما إلى غير ذلك من الأمثلة .
فان قلت : فإنه قال : أنه يكون أمرا واحدا أكيداً . فيكون هو المتبع وباعتباره يمكن قصد القربة .
قلنا : هذا مترتب على أن النتائج هنا تتبع أقوى المقدمات لا أخسها . فما دام أحد الوجوبين نفسيا قربيَا ، كان المجموع كذلك .
إلا أن الأمر ليس كذلك لأنه قال : يزول الأمر بحده . ويستحيل بقاؤه لأنه يلزم منه اجتماع المثلين . فإذا زال بحده بقي الجامع وليس المجموع . إذ بقاء
منهج الأصول — صفحة 249
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٩