تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فيما إذا كانا مختلفين زمانا . واما إذا كانا متقاربين زمانا وان كانا مختلفين رتبة فلا مناص من الالتزام بالاندكاك . بداهة انه لا اثر لاختلاف الرتب العقلية في الأحكام الشرعية . لعدم ثبوتها لها . وانما هي ثابتة للموجودات الزمانية . وقال : ومثال الاندكاك في التكوين والتشريع موجود . اما الأول فكما إذا افترضنا وجود ملاكين لاتصاف جسم بالبياض مثلا . وكان أحدهما في طول الآخر رتبة كما إذا فرضنا ان اتصاف جسم ببياض سبب لإيجاد بياض آخر فيه . فالبياضان عندئذ يكونان مختلفين رتبة . إلا أن اتحادهما زمانا يوجب اندكاك أحدهما في الآخر . أقول : وهذا غريب لأنه من تحصيل الحاصل بوضوح . وكان الأولى له ان يجعل علة البياض الثاني خارجية متأخرة رتبة . إلا أنه أيضاً يكون من تحصيل الحاصل . فهو مثال عاطل . ولا معنى للاندكاك في العلل التكوينية . قال : واما في الثاني ( يعني التشريع ) كما لو نذر الصلاة في المسجد أو الجماعة فان لا شبهة في أن الوجوب الآتي من قبل النذر يندك في الوجوب أو الاستحباب النفسي الثابت لها . مع أنه في رتبة متأخرة لتأخر ملاكه وهو رجحان متعلقه عن ملاك آخر . والسبب ليس إلا اجتماعهما في زمان واحد . وهذا إشكاله واضح جدا ، فإنه خلاف ما سطر قبل صفحة أكيدا . لأنه قال قبل صفحة انهما معا يندكان ولا يبقى أحدهما بحده . اما هنا فقال : ان الأمر النذري يندك في الوجوب النفسي السابق عليه رتبة . ولم يقل انه يزول عن حده . لأنه ان زال عن حده لم تجب عليه الكفارة مع أنها واجبة أكيدا . كما لا يزول الوجوب الأسبق أكيدا لإمكان قصده . إذن ، فلم يحصل الاندكاك وانما حصل الاجتماع . ومن هنا لم تتبع النتائج