سادساً : ما ذكره في المحاضرات من الاتصاف بمقدمية الواجب النفسي للواجب النفسي كمقدمية صلاة الظهر للعصر . مع أنه لم يلزم اجتماع المثلين . فما تقوله هنا قله هنا . وقد سبق ان أشرنا إلى مثله . فإذا اجتمع الاستحباب مع الوجوب ونحو ذلك من المتضادات أمكن اجتماع المتماثلات .
وحسب المستفاد من سياق المحاضرات ان الشريعة ليس فيها هذه الكبرى العقلية من استحالة اجتماع الضدين والمثلين . وانما تلك أمور محلها العلل التكوينية القهرية وليست الشرعية .
وهذا وهم عجيب ، إذ مع اجتماع شرائط الاستحالة تحصل الاستحالة في كل مورد فرضت . وليست من شرائط الاستحالة منطقيا ان لا يكون موردها شرعيا . وهذا واضح . إلا أن الكلام في أن الشرائط هنا غير مجتمعة على ما هو المفروض . لتعدد المتعلق اما باختلاف الوجود أو باختلاف العنوان . أو يلتزم بزوال الأول وثبوت الثاني كما في استحباب الوضوء مع وجوبه المقدمي . أو يلتزم بزوال الأضعف مع بقاء الأقوى كوجوب الظهر حيث ندعي عدم تحقق الوجوب الغيري الأضعف .
واما في المحاضرات فقد أجاب بالحل الذي هو الجواب الآتي :
سابعاً : ما ذكره في المحاضرات من إمكان الاجتماع وعدم لزوم اجتماع المثلين ، غاية الأمر انه لا يبقى الأمر بحده بل يلزم اندكاك أحد الأمرين بالآخر ويكونان أمرا واحدا أكيدا . ولا يعقل بقاء كل منهما بحده . قال : سواء كانا وجوبين أو كان أحدهما وجوبيا والآخر استحبابيا .
ويجاب بعدة وجوه :
الوجه الأول : ان الإشكال الوحيد ليس هو اجتماع المثلين ، بل هناك
منهج الأصول — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤٨