الأساس المشترك فيها :
أولًا : انه اخذ فيها مسلما ما قالوه من أن الأجزاء الخارجية كالهيولي والصورة . مع أن هذا يمكن منعه . فان الهيولي والصورة معاني ذهنية انتزاعية . وما بإزائها بالأجزاء جزء تحليلي لا جزء خارجي . فقياس الجزء الخارجي به قياس مع الفارق .
ثانياً : انهم قالوا إنها كالهيولي والصورة ولم يقولوا انها بعينها . فلربما كانت مشابهة لها من حيثيات أخرى غير البشرط لائية .
ثالثاً : هل ان مرادهم من هذا التشبيه هو ان الأجزاء هي الهيولي والمركب هو الصورة أو كلاهما شبيه بالأجزاء باعتبارها جزئيات من الموجود . وكلاهما قياس مع الفارق .
رابعاً : انهم قالوا : ان الماهية المأخوذة بشرط لا تكون هيولي وصورة الماهية اللا بشرط تكون جنسا وفصلا . ومن الواضح ان الشرط وجودا وعدما معنى إضافي ، ولا يكون إلا بين طرفين ، وهنا أحدهما هو الماهية فما هو الطرف الأخر ؟ ليس هو نفس الماهية لاستحالة نسبتها إلى نفسها . لأن النسبة لا تكون إلا مع التكثر . فانحصر في الوجود إذ لا ثالث إلا العدم . ويستحيل النسبة إلى العدم لأنه لا يصلح ان يكون طرفا للإضافة .
ومعناه ان الماهية إذا أخذت بشرط لا عن الوجود كانت هيولي وصورة . في حين نحن اما ان نتحدث عن هيولي وصورة معينين إذن فهما موجودين ، وانما ان نتحدث عنهما كليين ، فالكلي يناسب في أفراده أن تكون موجودة ومعدومة . يعني لا بشرط من حيث الوجود والعدم لا انها مأخوذة بشرط لا من حيث الوجود .
منهج الأصول — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٨