تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مضافا ، إلى اننا لو سلمنا ذلك في الهيولي لا نسلمه في الصورة . فان الصورة لا تكون إلا في طول الوجود . يعني بشرط شيء بالنسبة إليه . بل قال قسم من المحققين انه لا يراد بالصورة إلا الوجود . فيكون المراد من الهيولي الماهية ومن الصورة الوجود . ومن هنا يتضح اننا لو أخذنا هذين الشرطين بالعكس لكان أفضل . فالانقسام إلى هيولي وصورة يكون لا بشرط بالنسبة إلى الوجود وان قصدنا الكلي ، وبشرط شيء له ان قصدنا الجزئي . واما الجنس والفصل فيمكن ان يكونا بشرط لا عن الوجود . لأن الماهية بحد ذاتها المقسم أو المهملة هي التي تنقسم إلى جنس وفصل ، لا باعتبار كونها موجودة ولا معدومة . وعلى اي حال فيمكن ان نلحظ الكلي أو النوع من الماهية ذهنيا بشرط لا عن الوجود الخارجي ونقول انه جنس وفصل . وفي حدود فهمي ان هذا الانقسام كله باعتبار اللا بشرط عن الوجود الخارجي . إذ لا دخل للوجود الخارجي له . لأن صورته ذهنية وما بإزائه واقعي وليس خارجيا . وهو كلي وليس جزئيا . والكلي لا وجود له في الخارج . إلا اننا لا نستطيع ان نقول إنه بشرط لا عن الوجود في الخارج ما لم يكن ممتنعا . وإلا كانت كل الكليات ممتنعة . وخاصة إذا قلنا إن الفرد أو الجزئي حاوٍ على الكلي مع زيادة . فمعناه ان وجود الكلي مناسب مع كلا العالمين الواقع والخارج . وليس بشرط لا عن الخارج . ثم في حدود فهمي انهما انقسامان طوليان وليسا عرضيين . والانقسام الأسبق . هو الهيولي والصورة . ويراد بالهيولي المادة أو الماهية السيالة في عالم الإمكان كله . ويعبر عنها انها ادني أنحاء الموجودات . واما الصورة فهي
منهج الأصول — صفحة 239 | السيد محمد الصدر