فلا يمكن انتزاع معنى الجزئية وانما يمكن انتزاعها بالنظر الآخر ، وهو شرطية الاجتماع . فليس كما قال : انه لابد في اعتبار الجزئية اخذ الشيء بلا شرط .
السادس : من الإشكالات على أصل التقريب وهو ان الأجزاء سابقة على المركب مرتبة فتصلح أن تكون مقدمة له .
أنه قال : كون الأجزاء الخارجية كالهيولي والصورة هي الماهية المأخوذة بشرط لا . وهذه العبارة يمكن تفسيرها بعدة تقريبات منها ما يوافق عدم المقدمية ، وهو الذي يوافق مرادنا الآن . وذلك بان يقال بأحد تقريبان :
الأول : ان الهيولي والصورة هي شيء واحد خارجا ووجود فارد وانما تحلل بالذهن إلى ذلك . ومع اتحاد الوجود خارجا تمتنع المقدمية .
الثاني : ان هذا الوجود المنقسم إلى الهيولي والصورة مأخوذ في الفلسفة بشرط لا . لأنهم قالوا : ان الماهية إذا أخذت بشرط لا كانت هيولي وصورة وان اخذ لا بشرط كانت جنسا وفصلا . كما ذكر في الكفاية .
فالمهم ان هذا التقسيم مأخوذ بشرط لا . وإذا اخذ بشرط لا فمعناه امتناع التركيب اي بشرط لا عن الاجتماع . فإذا لم يحصل التركيب فلا معنى للمقدمية .
الثالث : ما ذكره في العناية : من أن المقرر عند أهل المعقول ان الأجزاء الخارجية كالهيولي والصورة هي بشرط لا . وهذا مما ينافي ما قررناه في المقام من كون المقدمة هي الأجزاء بما هي هي ولا بشرط .
ولا حاجة إلى مناقشة التقريبات الثلاثة واحدة واحدة . وانما نناقش
منهج الأصول — صفحة 237
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٧