والصورة تحليلي أو انتزاعي . وهذا لا يكفي للمقدمية .
مضافا إلى أنه لا ملازمة بين التعدد هنا والتعدد هنا . غايته الملازمة في الإمكان لا الوقوع ، مع العمل اننا نحتاج إلى وقوع التعدد ، ولا يكفي إمكانه .
والظاهر أن مراد الشيخ الآخوند من تقريبه هذا ضد تقريب المقدمية بان : نسبة الأجزاء إلى المركب كنسبة الهيولي إلى الصورة باعتبار ان الأجزاء بمنزلة الهيولي والمركب هو الصورة . وكبرويا لا تعدد في الموجود بالرغم من انقسامه إلى هيولي وصورة . إذن ، لا انقسام بين الأجزاء والمركب الذي هو مثله على الفرض . ومع عدم الانقسام والتعدد تمتنع المقدمية .
وحاصل جواب الشيخ الآخوند : انه لا ملازمة بين الهيولي والصورة من ناحية والجزاء والمركب من ناحية أخرى . أو قل ان التقريب قائم على تشابههما أو عينيتهما . في حين انهما يفترقان كثيرا . فان الهيولي والصورة أجزاء تحليلة ، في حين ان المركب مع أجزائه من قبيل الأجزاء الخارجية . فإذا امتنع التعدد في الهيولي مع الصورة لم يمتنع التعدد بين الأجزاء والمركب فلم تمتنع المقدمية .
ثم أمر بالفهم . ويمكن إرجاعه إلى عدم أمور :
1 - ما أشرنا إلى مثله من أن إمكان الشيء لا يقتضي وقوعه .
2 - ان الهيولي والصورة من ناحية والأجزاء والمركب من ناحية وان اختلفت ، إلا انها من ناحية الوحدة الخارجية مشتركة ، فامتنعت المقدمية .
3 - انهم قالوا : بان الأجزاء كالهيولي والمركب كالصورة وتسمى الصورة التركيبية . فالأجزاء حصة من الهيولي أو مصداق لها ، والمركب حصة من الصورة . فقد اجتمعت هيولي وصورة . فحصلت الوحدة الخارجية من التعدد
منهج الأصول — صفحة 241
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٤١