تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
المرحلة التي تتشكل بها الماهية في عالم الوجود . سواء كانت خارجية أم ذهنية أم واقعية . وهذه الهيولي عبارة أخرى عن الماهية المهملة ، ومن هنا يأتي التقسيم الثاني اعني انقسامها إلى الجنس والفصل . فإنه تقسيم للماهية ، فإنها هي التي تنقسم إلى الأجناس والأنواع والفصول والخواص وغير ذلك . ويمكن أن تكون الهيولي بمنزلة الجنس والصورة بمنزلة النوع . والنوع انما يتشخص بالفصل . ومن هنا قالوا إنها بمنزلة الفصل . إلا اننا قلنا بالفهم السابق ان معنى الصورة معنى مباين لمعنى الماهية والهيولي . مع أن النوع أو الفصل من جنس الماهية ، فيكون من جنس الهيولي ، ولا يصدق عليه الصورة . وعلى اي حال لا دخل للحاظ بشرط لا أو لا بشرط في ذلك . ومعه فتمثيل الأجزاء بالهيولي والصورة لو صح لا يجعلها بشرط لا لكي يمنع تقريب الآخوند من حيث إن الأجزاء انما تكون مقدمة إذا كانت ملحوظة لا بشرط . لا انها ملحوظة بشرط لا . وقلنا إن عبارته يمكن ان تفسر على عكس المطلب . فكما فسرناها كما أرادها الآخوند ضد معنى المقدمية يمكن تفسيرها إلى جنبها . وذلك بان يقال : ان الهيولي والصورة بالرغم من اتحادهما خارجا فإنهما أيضاً لهما نحو من التعدد الخارجي في منشأ انتزاعهما . فكما صح التعدد في وجود واحد إلى هيولي وصورة أمكن التعدد في موجود واحد إلى مقدمة وذي المقدمة . أو قل : ان الهيولي بمنزلة ذي المقدمة والصورة بمنزلة المقدمة . إلا أن هذا غير تام ، لأن المقدمية تحتاج إلى تعدد وجود حقيقي ، ولا يكفي فيها التعدد الاعتباري والانتزاعي . ومن المعلوم ان التعدد بين الهيولي
منهج الأصول — صفحة 240 | السيد محمد الصدر