الأجزاء بشرط الاجتماع والمقدمة هي نفس الأجزاء بالأسر . قال : فيحصل المغايرة بينهما .
أقول : ان هذا وحده لا يكفي ، إذ قد يقال : ان معنى نفس الأجزاء بالأسر هو نفس معنى الإجزاء بشرط الاجتماع . بل هو كذلك بالتأكيد . فاتحد الوجود وتعذرت المقدمية لأنها فرع المغايرة كما قلنا .
اللهم إلا أن يرجع إلى ما أشير إليه من أن الأجزاء يمكن ان تلاحظ لا بشرط . فتكون مقدمة وبشرط شيء فتكون ذيها . إلا أنه يرد عليه ما قلناه من أن الأجزاء لا بشرط لا تدخل تحت الخطاب ولا الامتثال حتى أنها خارجة عن حيز الشريعة ، فتخرج عن محل الكلام أساساً .
ولعل ذلك أعني ملاحظة الإجزاء لا بشرط ملحوظ الشيخ الآخوند لأنه قال بعده مباشرة : وبذلك ظهر انه لابد في اعتبار الجزئية اخذ الشيء ( الجزء ) بلا شرط كما لابد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الانضمام .
إلا أن هذا قابل للمناقشة من أكثر من وجه :
أولًا : ان الجزئية والكلية معنيان متقابلان تقابل الإضافة ، فهما متضايفان يردان على مورد واحد . ونتيجة ذلك هو انه لابد من وحدة النظر في الأجزاء . فاما ان نعتبرها بشرط الاجتماع فتحصل الجزئية والكلية . أو نعتبرها لا بشرط فيحصلان . بغض النظر عن الإشكال الآتي . واما ان تحصل الكلية بنظر وتحصل الجزئية بنظر آخر فهو تهافت في التصور .
ثانياً : ان ذات الجزء إذا لوحظ لا بشرط لم تصدق عليه الجزئية . لأن معناه انه لوحظ بذاته بغض النظر عن الكل وعن الأجزاء الأخرى .
منهج الأصول — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٦