السالبة بانتفاء الموضوع بالنسبة إلى القاعدة ، إذ لا يوجد شيء يتوقف على آخر . لعدم المغايرة بينهما .
مضافا إلى أن قوله : ان الكل يتوقف على أجزائه ، هل يريد من الكل العنوان أم المعنون . اما العنوان فإنه يتوقف إلا أنه ليس هو المقصود ، كما أنه ليس هو الذي يقع به الامتثال وانما يقع بالمعنون . وان أراد المعنون ، فهو عين الأجزاء بالأسر فيعود الإشكال السابق . من حيث عدم انطباق القاعدة المذكورة .
كما أن قوله واما وجودها فلا يتوقف على وجوده . يعني ان وجود الأجزاء لا يتوقف على وجود الكل . لإمكان ان يركع الإنسان فقط أو يسجد فقط . وهذا وان كان من الواضحات إذا أخذنا الجزاء لا بشرط .
واما إذا أخذناها بشرط شيء يعني لا بلحاظ ذواتها بل بلحاظها أجزاء فهي تتوقف على انضمام الباقي ، وبالتالي فهي تتوقف على الكل . إذا لوحظ المعنون .
وبتعبير آخر : انه مع ضم فكرتين ينتج المطلوب :
1 - اننا نقصد بالكل المعنون لا العنوان .
2 - اننا نقصد بالجزء ما كان بشرط شيء لا ما كان لا بشرط . فينتج توقف الجزء على الكل كتوقف الكل على الجزء .
اما الفكرة الأولى فقد ذكرنا الوجه فيها ، وهو انه انما يكون المطلوب وما يحصل به الامتثال هو معنون الكل وليس عنوانه .
واما الفكرة الثانية فأيضاً كذلك ، فان المطلوب وما يحصل به الامتثال هو
منهج الأصول — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٣