تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
تقيدا . كالسفر إلى الحج أو وضع السلم . فإنها على أي حال لازمة عقلا وان لم تكن لازمة شرعا . ومع ذلك قالوا : انها خارجة تقيدا كما هي خارجة قيدا . يقصدون بذلك الحكم الشرعي بالتقييد والاشتراط . بناء على أن مثل هذه المقدمات غير واجبة بالوجوب الشرعي . ومن الواضح اننا يمكن ان نسد باب هذا التقسيم تماما . إذا رفضنا القسم الأول والأخير وانحصر الحال بالقسم الأوسط . اما رفض القسم الأول ، فباعتبار ان الأجزاء ليست من جنس المقدمة كما يأتي . واما رفض القسم الأخير . فباعتبار القول بوجوب المقدمة شرعا وان وجبت عقلا . فيندرج القسم الثالث في القسم الثاني . فتكون كل المقدمات خارجة قيدا وداخلة تقيداً . وينسد هذا التقسيم أو يأتي الكلام عنه . ونقل في المحاضرات عن الشيخ النائيني انه يرى أن المقدمات داخلة قيدا وتقيدا ، لأن الأمر النفسي كما ينبسط على الأجزاء فإنه ينبسط على القيد أو الشرائط بلا فرق بينها أصلا . وناقشه : بان القيود بشتى ألوانها خارجة عن المأمور به ( يعني قيدا أو ذاتا ) والداخل فيه انما هو التقييد بها . فلو كانت داخلة فيه لم يكن فرق بينها وبين الأجزاء أصلا . مع أن الفرق بينهما من الواضحات . والا فما هو الموجب لتسمية هذا بالقيد وهذا بالجزء . أقول : انه يمكن للشيخ النائيني ان يدافع عن نفسه بوجوه : أولًا : انه يمكن ان نلتزم بالنتيجة وان الجميع يعني ذي المقدمة مع كل مقدماته مشمول للوجوب النفسي الاستقلالي . وليس في ذلك محذور واضح . وان كان خلاف المشهور . ولم يُجب عليه إلا أن عدمه من الواضحات وهذا