غير كاف إذا لم يكن واضحا عند المخاطب .
ثانياً : انه لا يريد المقدمات التي تقع قبل الواجب أو بعده ، كالطهارات الثلاث . بل يريد أثرها الموجود خلال الواجب كالاستقبال والإباحة والطهارة الموجودة خلال الصلاة ، فنسميها أجزاء لا شرائط لأن الأجزاء عبارة عن كل ما وقع تحت الوجوب متلبسا بماهية الواجب ومكملا لها . حتى لو كانت في رتبتين من الناحية العقلية . والمسألة كأنها مجرد اصطلاح لا أكثر ولنا حق تغييره . واما نفس أعمال الوضوء وسائر الطهارات فهي مقدمة للمقدمة . فلا تكون مشمولة لمراده . فتأمل .
ثالثاً : انه لعله يلتزم بالمحذور الذي ذكره ، وهو انعدام الفرق بين الأجزاء والشرائط . بحيث تصبح كلهات اجزاء بالدقة ولا يوجد هناك شرائط ومقدمات . وعبارته واضحة في ذلك حين يقول : بلا فرق بينها أصلا .
فان قلت : فان هذا ما واضحات الفقه والأصول وعليه الديدن حتى من قبله قدس سره .
قلنا : نعم هو يجري بناء في ذلك على المشهور . إلا أنه يخالفه ثبوتا ودقة . مع الالتفات إلى أنه ليس له اثر فعلي في الشريعة والفقه .
إلا أن كل هذه الأمور قابلة للنقاش ولا أقل من الالتفات إلى ما أشرنا إليه من اختلاف المرتبة ، إذ مع اختلافها يستحيل ان يشملها الأمر دفعة واحدة . فيكون المتقدم رتبة تحت الأمر وهو الأجزاء والمتأخر رتبة هي الشرائط . هذا من حيث النسبة إلى الآمر . اما في مقام الامتثال فتكون الشرائط هي الأسبق رتبة . وهذا لا يفرق فيه بين الشرائط في حصتها التي تقع خارج الواجب أو التي تقع داخل الواجب وليس الآن وقت تفصيله .
منهج الأصول — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٧