بعد مرور المطلب في ذهن عدد من الباحثين الأصوليين .
واما العنوان العام لكل تقسيم فنذكره عند التعرض إليه . وهو عبارة عن سؤال يطرح وليس عن جامع ماهوي أو مفهومي . فمثلا نسأل : هل يمكن أن تكون المقدمة داخلية أم يتعين أن تكون خارجية . والحديث عندئذ عن صحة التقسيم . إلا أن وجوده تصورا في بادئ النظر محتمل ثبوتا وان برهنا على فساده .
وكذلك السؤال عن المقدمة المتأخرة عن ذيها ، وهي الشرط المتأخر ، هل هو ممكن أم لا ؟ وكذلك السؤال عن وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها وهي المقدمات المفوتة . فإذا صح ذلك صح الانقسام والا بطل .
والتقسيم الأول : الذي دخل في بحثه صاحب الكفاية هو التقسيم إلى مقدمة داخلية ومقدمة خارجية . فهل يصح هذا التقسيم أم لا ؟
وتقديماً لذلك ولأجل فهم موضوع الحديث ذكر في المحاضرات :
ان المقدمة قسموها باعتبار دخولها في المأمور به قيدا أو تقيدا إلى أصناف ثلاثة . هي باختصار :
1 - ما كان داخلا قيدا وتقيدا .
2 - ما كان داخل تقيدا وخارج قيدا .
3 - ما كان خارج تقيدا وقيدا .
ويراد بالقيد ذات المقدمة أو ماهيتها ، ويراد بالتقيد اشتراط الواجب بها اشتراطا شرعيا . والا لو كانت أعم من ذلك لم يحتمل أن تكون المقدمة خارجة
منهج الأصول — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٢٥