الأمر الرابع : انه ذكر في المحاضرات في بعض كلامه : ان السببية فيها محذور الأداء إلى التصويب ، لأنها تستلزم انقلاب الواقع من التعيين إلى التخيير . فبينما كان الواقع تعيينيا على الشخص العالم به . يصبح تخييريا على الجاهل الذي تكون الأمارة حجة في حقه . قال : لقبح الترجيح من دون مرجح من ناحية ، وعدم الموجب له من ناحية أخرى ( يعني التعيين ) بعد ما كان كلا الأمرين وافيا بغرض المولى . فيصبح الأمر تخييريا بين الإتيان بصلاة الظهر واقعا أو سلوك الأمارة الموجودة .
وقد سبق ان تعرضنا إلى مثله ، وقد تحصل مما سبق أكثر من جواب واحد :
الأول : ما يتحصل من التقريرات . لأنه فصّل في حينه بين ان يكون التعويض في سلوك الأمارة بمقدار الملاك الواقعي أو أقل . فإن كان بمقداره لزم التخيير . وان كان أقل لم يلزم لأنه لا يتحقق غرض المولى بالتعويض الأقل . مع أنه في المحاضرات أخذها مجملة ولم يفصل .
الثاني : اننا قلنا في حينه ان ذلك غير صحيح حتى لو كان التعويض بمقدار غرض المولى لفرض كونهما طوليين من ناحية وعدم إمكان وصولهما وتنجزهما دفعة واحدة من ناحية ثانية .
نعم ، لو كان التعويض للحكم الظاهري هو عين ملاك الواقع ، لزم القول بالإجزاء . إلا أنه لم يقل بذلك أحد .
الأمر الخامس : انه هنا نقل عن المحقق النائيني قدس سره ما ذكرناه . وذكره في التقريرات في المرحلة السابقة .
وذلك أنه قال : ان العوض يأتي بمقدار الخسارة . فإن لم ينكشف الخلاف
منهج الأصول — صفحة 176
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٦