التعليق التاسع : أنه قال : ان مدلول الحجة الثانية شامل للأزمنة الثلاثة لأنه عبارة عن حكم شرعي عام في الإسلام . فيشمل زمن الحجة الأولى ولازمه بطلان العمل المأتي به طبقاً للأولى .
ظهر جوابه : فإنه لولا المدلول الالتزامي ببطلان الحجة الأولى لم يكف شمول المدلول للأزمنة الثلاثة . إذ يمكن للخصم ان يقول : بان احتمال عدم مطابقته للواقع موجود كالأولى . أو يقول : بأنه بعد شموله للزمن الماضي تتعارض الحجتان وتتساقط . ومعه لا نعلم بالفوت فلا يجب القضاء . ولكن كل ذلك باطل لفرض ان الحجة الثانية تدل باللازم على نقصان الحجة الأولى وليس فقط على عدم إجزاء المأتي به الأول . وانما ذلك فرع ما تدل عليه من نقصان الأولى فتدل على عدم إجزائه .
التعليق العاشر : أنه قال : ومن الطبيعي ان صرف هذا الاحتمال ( وهو الغاء احتمال عدم مطابقة الثانية للواقع بمقتضى أدلة اعتبارها ) . يكفي للحكم بوجوب الإعادة والقضاء .
جوابه : ان هذا واضح البطلان سواء أراد احتمال عدم مطابقة الثانية للواقع أو احتمال مطابقتها له .
اما إذا التفتنا إلى احتمال عدم مطابقة الحجة الثانية للواقع ، فهذا بمجرده لا يكفي لإثبات بطلان الحجة الأولى كما هو واضح ، لكي يثبت عدم إجزاء المأتي به السابق لتجب الإعادة والقضاء .
واما إذا التفتنا إلى احتمال مطابقة الحجية الثانية للواقع ، فهو أيضاً بمجرده لا يدل على ذلك لولا أدلة اعتبار تلك الحجية . لأنه كما يحتمل مطابقة الثانية للواقع يحتمل مطابقة الأولى أيضاً . فلا ينتج الجزم بالعلم أو العملي بطلان
منهج الأصول — صفحة 173
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٣