الصلاة على نحو الإطلاق ، والأخر بحصة خاصة منها .
ومن المعلوم ان سقوط الأمر الثاني بسقوط موضوعه كخروج الوقت . لا يستلزم سقوط الأمر الأول لعدم الموجب له . فإذا ترك الفرد الصلاة عصيانا أو نسيانا في الوقت وجب عليه الإتيان بها خارج الوقت .
أقول : ان هذا وان كان في التصور العقلي محتملا . إلا أنه ساقط بالمرة ولم يقل به أحد . وانما قالوا بتبعية القضاء للأداء بتقريبات أخرى تأتي . بل هو مستحيل لأكثر من بيان :
البيان الأول : استحالة أن تكون في نفس الشيء ومن نفس الجهة والحيثية ، ملاكان وخطابان .
البيان الثاني : ان أحدهما أخص من الآخر ، وليس المفروض ان امتثال أي منهما مجزئ عن الأخر لاختصاص كل مورد بملاكه وخطابه . فيجب ان يصلي الفرد في الوقت صلاتين لأجل كلا الملاكين والخطابين . بل يجب ان يصلي خارج الوقت مرتين أيضا أحدهما أداء باعتبار الخطاب المتعلق بذات الصلاة والآخر قضاء باعتبار الملاك الذي فات متعلقه .
البيان الثالث : ان هذا من قبيل دوران الأمر بين الأقل والأكثر فالأقل هو المقيد بالوقت والأكثر هو الأعم من الوقت وخارجه . وهو يستلزم ان يكون للأقل مصلحتان مستقلتان إحداهما في نفسه والأخرى بصفته حصة من الأعم . وهو مستحيل أما عقلا أو عقلائيا .
وانما استدلوا على تبعية القضاء للأداء بتقريبات أخرى :
مثل ان يقال : ان الصلاة مأمور بها مقيدة بالوقت . فإذا سقط القيد بالتعذر
منهج الأصول — صفحة 178
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٨