تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الصلاة على نحو الإطلاق ، والأخر بحصة خاصة منها . ومن المعلوم ان سقوط الأمر الثاني بسقوط موضوعه كخروج الوقت . لا يستلزم سقوط الأمر الأول لعدم الموجب له . فإذا ترك الفرد الصلاة عصيانا أو نسيانا في الوقت وجب عليه الإتيان بها خارج الوقت . أقول : ان هذا وان كان في التصور العقلي محتملا . إلا أنه ساقط بالمرة ولم يقل به أحد . وانما قالوا بتبعية القضاء للأداء بتقريبات أخرى تأتي . بل هو مستحيل لأكثر من بيان : البيان الأول : استحالة أن تكون في نفس الشيء ومن نفس الجهة والحيثية ، ملاكان وخطابان . البيان الثاني : ان أحدهما أخص من الآخر ، وليس المفروض ان امتثال أي منهما مجزئ عن الأخر لاختصاص كل مورد بملاكه وخطابه . فيجب ان يصلي الفرد في الوقت صلاتين لأجل كلا الملاكين والخطابين . بل يجب ان يصلي خارج الوقت مرتين أيضا أحدهما أداء باعتبار الخطاب المتعلق بذات الصلاة والآخر قضاء باعتبار الملاك الذي فات متعلقه . البيان الثالث : ان هذا من قبيل دوران الأمر بين الأقل والأكثر فالأقل هو المقيد بالوقت والأكثر هو الأعم من الوقت وخارجه . وهو يستلزم ان يكون للأقل مصلحتان مستقلتان إحداهما في نفسه والأخرى بصفته حصة من الأعم . وهو مستحيل أما عقلا أو عقلائيا . وانما استدلوا على تبعية القضاء للأداء بتقريبات أخرى : مثل ان يقال : ان الصلاة مأمور بها مقيدة بالوقت . فإذا سقط القيد بالتعذر