المأتي به السابق لتجب الإعادة أو القضاء . والقضاء أوضح .
فمجرد الاحتمال غير كاف في وجوب الإعادة والقضاء وإنما لابد من الالتفات إلى أدلة اعتبار الحجة الثانية مع الالتفات إلى دلالتها الالتزامية ببطلان الأولى . فيلزم منه في طوله بطلان المأتي به فيلزم منه وجوب الإعادة أو القضاء .
هذا كله بناء على الطريقية في جعل الحكم الظاهري الذي هو المشهور والصحيح .
* * * واما بناء على السببية ، فينبغي التنبيه على أمور :
الأمر الأول : اننا ذكرنا السببية في المرحلة الأولى من الكلام وهو صورة انكشاف الخلاف باليقين . وكان المراد احتمال ان يكون الحكم الظاهري السابق سببيا . فإذا انكشف خلافه باليقين فهل يلزم الإجزاء أم لا . وقد نفينا ذلك فيما سبق . فالصحيح عدم القول بالإجزاء بناء على كلا المسلكين الطريقية والسببية . إلا إذا قلنا بالتصويب .
واما في محل الكلام فالمفروض ان كلا الحكمين ظاهري ، فيمكن ان يكون كل منهما موضوعا لمسلك السببية .
الأمر الثاني : ان مسلك السببية هل يقول بإمكان انكشاف الخلاف أم لا . إذ قد يقال بالعدم بعنوان : ان المكلف بقي جاهلا ما دامت الحجة الثانية غير واصلة ، وكل جاهل يعوّض بالسببية . ووصول الثانية لا تجعله عالما قبلها لأن الواقع لا ينقلب من هذه الناحية . فيبقى التعويض له محفوظاً . وإذا بقي
منهج الأصول — صفحة 174
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٤