تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
التعليق الرابع : أنه قال عن الحجية الأولى : اما في ظرفها فهي باقية على حجيتها لأن الشيء لا ينقلب عما وقع عليه . أقول : وهذا ينطبق على أمرين : 1 - حجية الأولى 2 - إجزاء العمل المأتي به طبقا لها . وقد أيد في كلامه الأخير هذا المعنى وقال : كما قلنا إن الشيء لا ينقلب عما وقع عليه . وهذا من قياس عالم التشريع بعالم التكوين وهو باطل . لأننا لا نريد ان نتحدث عما وقع تكوينا من الامتثال في حينه . إذ هو جزما معذور عنه . وانما الكلام في عالم التشريع والاعتبار أو قل في عالم الذهن والإثبات . حيث كنت أتخيل الإجزاء في حينه وقد ثبت عدم الإجزاء في حينه ، وانما كنت متوهما . وهذا الثبوت بدليل معتبر كما أشرنا . فلا استحالة في أن اعرف جهلي وقصوري سابقاً . التعليق الخامس : ما قاله ان مقتضى القاعدة هو ترتب الأثر مع وصول الحجة كبرى وصغرى . وهذه صفة الحجة الأولى في زمانها دون الثانية . فحين تحصل الثانية تكون سارية المفعول في زمانها . ظهر جوابه : لأن المقصود كأنه ملاحظة دلالتها المطابقية وهو وجوب السورة مثلا . ولكننا قلنا بوجود دلالة التزامية تدل على أن الامتثال الأول لك يكن مطابقا للواقع . وهذه المعرفة تحصل في الزمان المتأخر حين تصل الحجة الثانية كبرى وصغرى . ولكنها تكون ذات أثر رجعي يشمل الحجة الأولى . أو بتعبيره كما قال بعد ذلك انها تشمل الأزمنة الثلاثة لأنها تدل على حكم عام في الإسلام . فتكون دالة على بطلان المأتي به الأول . وهذا يحتاج إلى التعليق الآتي .