تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أولًا : اننا عرفنا انه لا ربط للتصويب بالقول بالإجزاء . وليس التصويب هو الوجه الوحيد للقول بالإجزاء . بل محتملاته عديدة منها بعض أشكال القول بالسببية . فننفي إمكان التصويب في الشبهات الموضوعية لا يقتضي نفي الإجزاء ، بل قد يحصل القول بالإجزاء دون قول بالتصويب . ثانياً : قد عرفنا ان الخلاف ينبغي ان يكون منحصرا في الشبهات الموضوعية ، ولا يمكن الشمول إلى الحكمية ، لأن انكشاف الخلاف باليقين نادر فيها من زمن غير زمن المعاصرة مع المعصومين عليهم السلام . إلا على فروض نادرة سوف تأتي مناقشتها . وقد أخرجها في المحاضرات عن محل النزاع ، تخيل ظهورا ثم بان خطؤه أو تخيل وثاقة راو ثم بان ضعفه ، ان فرض ان الانكشاف باليقين ، وليس هو الغالب . ثالثاً : ان الشبهات الموضوعية فيها أمران : حكم وضعي وحكم تكليفي . والقائلون بالتصويب يقولون به في الأحكام التكليفية عامة سواء كانت حكمية أو موضوعية . نعم في جانب الأحكام الوضعية لا نعلم من يقول بالتصويب . وليس بالبعيد منهم ، وخاصة في طول حكم القاضي الشرعي به ، كالدين والزوجية والحرية والفرقة ونحوها . إذن فهم اما يقولون بها جميعا أو ان العنوان هو التفريق بين الحكم التكليفي والوضعي وليس الشبهات الحكمية والموضوعية . لوضوح ان الشبهات الموضوعية فيها أحكام تكليفية أيضاً قابلة للتبدل بتبدل موضوعها . وقد قال في المحاضرات : ومن ناحية ثالثة : قد تسالموا على خروج موارد انكشف عدم الحكم الظاهري فيها رأسا عن محل الكلام . وذلك كما لو استظهر المجتهد معنى في لفظ وأفتى على طبقه استنادا إلى حجية الظهور . ثم
منهج الأصول — صفحة 156 | السيد محمد الصدر