تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
نعم هذا في العمل الإجمالي الكبير - كما يعبرون - . اما في علوم إجمالية في موارد محدودة ، فتكون مؤثرة لا محالة في الإسقاط عن الحجية . إذن ، فالحكم الظاهري إذا انكشف خلافه ، وان كان وهما إلا أنه حكم نافذ في حينه ومعتبر . وهو نفس موضوع مسألتنا وليس غيرها . ثم قال : ومن ناحية رابعة : لا إشكال ولا خلاف أيضاً بين الأصحاب في عدم الإجزاء في موارد انكشاف الخلاف في الأحكام الظاهرية بالعلم الوجداني . بان يعلم المجتهد مثلا بمخالفة فتواه السابقة للواقع . وهذا غريب أيضاً لعدة وجوه : أولًا : انه اكتفى في هذا المورد على التسالم والإجماع على عدم الإجزاء ولم يستدل إطلاقا . ثانياً : ان مورد كلامه وكلامنا اما هو الأعم من انكشاف الخلاف . أو هو خصوص الانكشاف يقيناً . فعلى الثاني يكون كلامه هذا واضح البطلان لأن كل استدلالاته السابقة انما هو في مورد الانكشاف اليقيني . ومعه لا حاجة إلى التأكيد مجدداً إلى التسالم على بطلانه . وان كان الأعم منها كما هو ظاهر عنوان المسألة في أول حديثه ، إذن ، تكون استدلالاته عن الانكشاف بالحجة الظاهرية . وهذه الأسطر عن الانكشاف باليقين . ولا تكفي الأسطر للاستدلال إلا بعد تطبيق الصور واحدة واحدة . ثالثاً : اننا سمعنا كثيرا من كلامه يدل على أنه كان يتحدث عن مورد الانكشاف باليقين لا بالحجة الظاهرية . كما قبل قليل : من أنه انكشف له ان الفتوى كانت باطلة وان الظهور خاطئ أو الراوي ليس بثقة ، وانها كانت
منهج الأصول — صفحة 159 | السيد محمد الصدر