نعم لو قلنا بالتنزيل فالحق معه .
ثالثها : ان عنوان السببية غير موجب للإجزاء لأنه مبني على القول بالتعويض حقيقة ، وهو غير ملازم للإجزاء .
ثم إنه ذكر في المحاضرات عدة أمور كنتائج لعدم الإجزاء لدى انكشاف خطأ الحكم الواقعي باليقين .
أحدهما : ان الإجزاء يحتاج إلى دليل خاص وقد ثبت ذلك في خصوص باب الصلاة دون غيره من أبواب العبادات والمعاملات .
أقول : لم يثبت ذلك بعنوان الصلاة ، كيف وان مثالهم الرئيسي في عدم الإجزاء هو الصلاة . نعم ، ثبت التسامح في فروع محددة . كمن صلى خلف إمام ثبت فسقه أو كفره . ومن صلى في نجاسة مجهولة حال الصلاة . وكذلك مربية الصبي بسند غير معتبر . وكذلك : لا يجوز ان ينقضي طهارته وهو يعلم بأنه يصير إلى التيمم ، إلا أن يأتي أهله . وأمثال ذلك وكل ذلك ليس من انكشاف الخلاف في الحكم الظاهري . أو لا يفترض فيها وجود حكم ظاهري سابق رتبة على انكشاف خلاف أصلا كالفرعين الأخيرين فلا نعلم عن أي شيء يتحدث في المحاضرات .
ثانيهما : أنه قال : ان هذا الخلاف لا يشمل الشبهات الموضوعية كالبينة واليد وما شاكلهما مما يجري في تنقيح الموضوع وإثباته ، فإنها خارجة عن محل البحث . والسبب في ذلك : هو ان قيام تلك الأمارات على شيء لا يوجب قلب الواقع عما هو عليه والقائلون بالتصويب في الأحكام الشرعية لا يقولون به في الموضوعات الخارجية .
وهذا غريب أيضاً :
منهج الأصول — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٥