تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
نعم لو قلنا بالتنزيل فالحق معه . ثالثها : ان عنوان السببية غير موجب للإجزاء لأنه مبني على القول بالتعويض حقيقة ، وهو غير ملازم للإجزاء . ثم إنه ذكر في المحاضرات عدة أمور كنتائج لعدم الإجزاء لدى انكشاف خطأ الحكم الواقعي باليقين . أحدهما : ان الإجزاء يحتاج إلى دليل خاص وقد ثبت ذلك في خصوص باب الصلاة دون غيره من أبواب العبادات والمعاملات . أقول : لم يثبت ذلك بعنوان الصلاة ، كيف وان مثالهم الرئيسي في عدم الإجزاء هو الصلاة . نعم ، ثبت التسامح في فروع محددة . كمن صلى خلف إمام ثبت فسقه أو كفره . ومن صلى في نجاسة مجهولة حال الصلاة . وكذلك مربية الصبي بسند غير معتبر . وكذلك : لا يجوز ان ينقضي طهارته وهو يعلم بأنه يصير إلى التيمم ، إلا أن يأتي أهله . وأمثال ذلك وكل ذلك ليس من انكشاف الخلاف في الحكم الظاهري . أو لا يفترض فيها وجود حكم ظاهري سابق رتبة على انكشاف خلاف أصلا كالفرعين الأخيرين فلا نعلم عن أي شيء يتحدث في المحاضرات . ثانيهما : أنه قال : ان هذا الخلاف لا يشمل الشبهات الموضوعية كالبينة واليد وما شاكلهما مما يجري في تنقيح الموضوع وإثباته ، فإنها خارجة عن محل البحث . والسبب في ذلك : هو ان قيام تلك الأمارات على شيء لا يوجب قلب الواقع عما هو عليه والقائلون بالتصويب في الأحكام الشرعية لا يقولون به في الموضوعات الخارجية . وهذا غريب أيضاً :