الواقعي وعدم سقوطه وترتب الخطاب عليه الإتيان بمتعلقه . ولا يكون التعويض مقيدا في إفراغ الذمة .
وكلا هذين الاحتمالين الأخيرين يرجعان إلى وجوه سابقة في السببية وانما يستقل الوجه إذا قلنا إنه نفس الملاك الواقعي بعينه وهو احتمال باطل .
التعليق الثاني : انه لا ملازمة بين الإجزاء والتصويب وقد سمعنا عدة وجوه أمكن القول بالإجزاء فيها - وان كان بعضها قابلا للمناقشة من هذه الناحية - من دون لزوم التصويب . وليس هنا هو الوجه الوحيد في ذلك . فلم يفعل المحقق الأصفهاني شيئا حين تخلص من التصويب . وبناء على الاحتمال الأول يلزم التصويب بالتخيير كما سبق .
التعليق الثالث : يكمن القول انه يستحيل الجعل بعنوان الأمارة المخالفة للواقع بما هي مخالفة . اما بالعقل العملي مخالفا للحكمة أو بالعقل النظري لكونه لا تعين لها في الواقع . وانما تتعين في كل مورد بذاته . لأن أفرادها إضافية وليست ذاتية كالإنسان . اللهم الا ان يقال : انه ينحصر الإشارة إلى واقع الأمارات المخالفة للواقع في علم الله . وهو خلف العنوان يعني ظهوره بالنفسية لا الطريقية .
وانما يكون جعل المصلحة تعويضاً لما فات في طول وصولها وامتثالها .
التعليق الرابع : أنه قال : ان المؤدى مشتمل على الملاك المطلوب إلا أنه في هذا العنوان الثانوي لا في المؤدى بعنوانه الأولي .
أقول : هذا فيه عدة احتمالات أهمها اثنان :
الاحتمال الأول : ان يكون الملاك محضا بعنوان إطاعة الأمارة المخالفة
منهج الأصول — صفحة 152
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٢