تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فيما إذا ارتفع العذر خلال الوقت فضلا عن القضاء . كما سيأتي . وكلامه مطلق أو مجمل بين ما إذا كان المكلف من أول الأمر يعلم أو يحتمل ارتفاع العذر خلال الوقت أم لا . وقد فهم المشهور منه الإطلاق من هذه الناحية . فهو يرى جريان البراءة في كل هذه الحصص . وقيده في المحاضرات فيما إذا دل الدليل واقعا على جواز البدار . وعندئذ فلا مناص من القول بالإجزاء . إلا أنه قال : انك عرفت ان مثل هذا الدليل غير موجود . أقول : هذا يمكن ان يحصل في عدة صور : الصورة الأولى : فيما إذا حصل له العلم أو الاطمئنان بعدم زوال العذر إلى نهاية الوقت ثم زال على غير التوقع . فإذا بادر وصلى أمكنه جريان البراءة عن الإعادة فضلا عن القضاء . الصورة الثانية : انه يصلي مبادرا خلال العذر برجاء المطلوبية يعني برجاء استمرار العذر المنتج لمطلوبية الفرد الاضطراري . فإذا زال العذر أمكنه إجراء الأصل أيضا . لأن المفروض انه ليس في دليل الأمر الاختياري إطلاق لإثبات مانعية الاضطرار عن الإجزاء ووجوب الانتظار . الصورة الثالثة : ان المكلف مع الشك يُجري الاستصحاب الاستقبالي للموضوع وهو الاضطرار ، فينتج انه مستمر إلى آخر الوقت . مع احتماله - كما هو المفروض - وهذا الموضوع ذو اثر شرعي وهو ارتفاع وجوب الانتظار أو الحكم بإجزاء الفرد المأتي به حال الاضطرار أو وجود الآمر التكليفي حال الاضطرار فإذا بادر للصلاة ، أمكنه بعد ارتفاع الاضطرار من إجراء الأصل المؤمن .