تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وأما على الفرض الثاني وهو عدم إمكان التدارك فيرجع الشك في التكليف إلى الشك في القدرة على تحصيل الملاك التام وعدمه . لأنه الشك في الإمكان على الفرض . وهو مجرى للاحتياط أيضا ( عقلا كما هو محقق عنده . وهنا لم يقل بان الآخوند يقر هذه الكبرى ) . وأوضح إشكال على ذلك : أولًا : ما أشرنا إليه من أن الدليل يخلو من فرض الإتيان بالعمل الاضطراري فنوجب عليه التأخير لا بإطلاق الدليل الاختياري بل بالقواعد العقلية . وهو خلف موضوع المسألة على مناقشة ستأتي . ثانياً : انه في الفرع الأول نختار سببا ثالثاً لإجزاء المأتي به الاضطراري وهو بقاء قسم من الملاك يمكن تداركه ، وليس كما يظهر من كلامه انه واجب التدارك . وكذلك لو احتمل إمكان التدارك وعدمه . حيث قلنا بان جزء الملاك ليس سببا للخطاب ولا للامتثال . ثالثاً : إننا في الفرع الثاني نطعن بالكبرى . وان الشك في القدرة مورد للبراءة لا للاحتياط ، لعدم وجود إطلاقات كافية في أدلة الاشتراك ولا في أدلة الاحتياط . مما ينتج احتمال فراغ الذمة عند احتمال العجز فتجري البراءة . وتمام الكلام في محله . رابعاً : ان دوران الأمر بين التعيين والتخيير إنما يكون مورداً لتعين التعيين فيما إذا كان خطابيا لا ملاكيا . وأما إذا كان ملاكيا محضاً فلا ، لما سبق من عدم وجوب إطاعة الملاك . والمفروض سقوط الأمر الاختياري خلال الاضطرار وعدم إطلاق له لنفهم وجوب التأخير . خامساً : أنه قال - كما سبق - : انه إذا لم يكن العمل الاضطراري وافيا
منهج الأصول — صفحة 118 | السيد محمد الصدر