هذا بنظر الاعتبار فهو باطل . لوضوح انه لو لم يكن صلى أو احتمل انه لم يصل . وجبت عليه الصلاة الاختيارية بعد ارتفاع الاضطرار .
وعلى أي حال فقد قال في التقريرات انه اعترض على الآخوند في إجرائه للبراءة باعتراضين :
الاعتراض الأول : نسبه إلى المحقق العراقي . وهو كلام موجود في المحاضرات مع الاختلافات التالية :
1 - انه منسوب صريحا إلى العراقي في التقريرات ورمزاً في المحاضرات .
2 - انه مذكور في التقريرات على أنه إشكال على الآخوند وليس كذلك في المحاضرات .
3 - انه في المحاضرات مذكور كوجهين مستقلين عن بعضهما . في حين في التقريرات مرتبطين كما سيأتي قريباً . وهذا يدل على عمق النظر .
وحاصل ما ذكره في التقريرات عن المحقق العراقي :
ان احتمال الإجزاء اما ان ينشأ من احتمال وفاء الفعل الاضطراري بتمام الملاك ( أو يبقى منه جزء استحبابي ) أو نشأ من احتمال عدم إمكان التدارك لما يتبقى من الملاك . ( يعني انه إذا بقي جزء ممكن التدارك وجب التدارك ) .
وعلى كلا التقديرين لا تجري البراءة . بل يجب الاحتياط . أما على الفرض الأول . فإنه يكون من الدوران بين التعيين والتخيير . إذ لو كان الفعل الاضطراري وافيا بالملاك فالحكم هو التخيير ، وإلا فالحكم هو التعيين للفعل الاختياري . والأصل في موارد الدوران بين التعيين والتخيير هو الاحتياط كما اختاره المحقق الخراساني نفسه .
منهج الأصول — صفحة 117
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٧