إلا أن الكلام في جريان الاستصحاب الاستقبالي ، والظاهر جريانه . كما سيأتي في باب الاستصحاب لعدم شرطية كون التكليف فعليا في الحال . بل تكفي فعليته في أية مدة . ومن هنا صح الاستصحاب الحالي والاستقبالي والقهقري .
واما كونه مثبتا فليس بصحيح لأنه يترتب عليه بالمطابقة نفي الحكم ويكفي ذلك أثرا .
إذن فالكلام اعني الإشكال على الشيخ الآخوند ، ينبغي ان يبدأ في غير هذه الصور . وهي صورتان : وهما ما إذا علم بارتفاع العذر خلال الوقت . وما إذا احتمله ولم نقل بجريان الاستصحاب الاستقبالي . أو كان الأمر اطمئنانياً بحيث لا يجري معه الاستصحاب . فإذا قلنا بجريانه لم يبق إلا صورة العلم التي يراد به الأعم من العقلي والعرفي .
كما أنه ينبغي ان نلتفت إلى أن نية المكلف مع احتمال الزوال فضلا عن العلم لا يمكن أن تكون جزمية وإنما برجاء المطلوبية . لفرض ان الصورة هو عدم وجود الإطلاق في الدليلين فلا يكون الخطاب الاضطراري محرزاً . ولا تكون النية الجزمية صحيحة إلا فيما إذا كان الإطلاق متوفرا في الدليل الاضطراري دون الاختياري . والمفروض عدمه .
فإذا صلى برجاء المطلوبية لم تجب الإعادة جزما لقصور دليل الإمارة ، وجريان الأصل المؤمن . وإذا صلى بنية جزمية في غير مورده بطلات صلاته .
كما أنه ينبغي ان نلتفت إلى أن مورد الكلام فيما إذا صلى المكلف خلال الاضطرار وأساس كلام الآخوند على ذلك . ونتكلم عن تكليفه بعد صلاته لا قبلها . وهذا الحال يختلف بالنية على بعض الوجوه الآتية . فكل وجه لم يأخذ
منهج الأصول — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٦