تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وأما التعارض بلحاظ التكرار ، فتقريبه : ان إطلاق الدليل الاضطراري يقتضي إجزاء المأتي به الاضطراري لكونه كامل المصداقية منه . وإطلاق دليل الاختياري يقتضي التكرار لكونه ناقص المصداقية منه . وهذا أيضا ليس بصحيح ، إلا أن نفهم من إطلاق دليل الاختياري عدم سقوط الملاك بالمرة بالفرد الاضطراري . وهو خلاف صورة المسألة . من فرض كون الاضطراري مجزيا ومسقطا لبعض الغرض . فإذا تم ذلك أمكن القول بان الفرد الاضطراري مسقط لكلا الخطابين . أما الخطاب الاضطراري فلكونه كامل المصداقية منه ، وأما الخطاب الاختياري فلأنه أصبح عندئذ عاجزا عن المنجزية لما قلناه من أن جزء الملاك لا يكفي لها . فهو بمنزلة السقوط . ومع السقوط لا تعارض . وأما التعارض بلحاظ وجوب التأخير إلى حين ارتفاع الاضطرار . فتقريبه : ان مقتضى دليل الاضطراري جواز البدار . ومقتضى إطلاق دليل الاختياري وجوب التأخير . لأن محصل وجوب الفرد الاختياري حال الاضطرار هو ذلك ليس إلا . إلا أن هذا لا يتم : 1 - لما نقوله من تقدم الأمر الاضطراري على الاختياري بالقرينة فيرتفع التعارض . 2 - انه خلاف ظاهر كلامه في التقريرات لأنه قال : وبين إطلاق دليل الأمر الاضطراري لمن يزول عذره آخر الوقت ، وإطلاق دليل الأمر الاختياري لمن صدر منه الفعل الاضطراري في أول الوقت . أقول : في حين ان الإطلاق الذي أشرنا إليه هو الحكم بوجوب التأخير لا