تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
يكون نتيجة لأمرين وهو تخيير عقلي محتمل وممكن . أو قل انه تخيير شرعي ناتج من الدلالة الإلتزامية من ضم هاتين المقدمتين . ولا محذور فيه لأنه على كلا التقديرين يكون مجزيا ووافيا بالملاك . الوجه الثالث : إننا نختار الشق الثالث ، ولا محذور أيضا . لأنه أيضا من التخيير العقلي الناتج من ضم المقدمات الشرعية . من حيث إنه ان أخر صلاته إلى حين الاختيار فقد أجزأ جزما ، وان جاء بالصلاة حال الاضطرار سقط جزء من الملاك وبقي آخر جزء لابد من تداركه . وليس الفردين المأتي بهما في حال الاختيار واحدا . لأنه إذا لم يكن قد صلى حال الاضطرار كانت صلاته حال الاختيار وافية بكل الملاك وان صلى عندئذ وفت هذه الصلاة الاختيارية ببعض الملاك وهو الباقي . ولا يستحيل ان تفي بالكل . فأما ان نقول إنه تخيير عقلي وهو ليس بمستحيل أو نقول إنه راجع إلى التخيير بين المتباينين . وأما ان نقول : انه تخيير شرعي مفهوم بالدلالة الإلتزامية من ضم الأدلة بعضها إلى بعض فيكون مقتضى القواعد ذلك . الوجه الرابع : ما ذكره في التقريرات : من أن هنا شقا رابعاً ثبوتا لتصوير الأمر بالفعل الاضطراري . وهو افتراض وجود أمرين : أحدهما تعلق بالجامع بين الفعل الاختياري والاضطراري وهو الذي نسيمه بالأمر الاضطراري بحسب الحقيقة . والآخر تعلق بخصوص الحصة الاختيارية . فإن لم يتمثل المكلف الأمر الأول إلى أن زال عذره . فجاء بالاختياري كان امتثالا لكلا الأمرين . وان جاء في أثناء العذر بالاضطراري بقي عليه الإتيان بالاختياري - الحصة - بعد زوال العذر . أقول وهذا من الغرائب لعدة وجوه :