تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
واحد وليس متعدداً . أو قل : ان منطوقهما ومضمونهما واحد . فيفسدان بفساد مقدمة واحدة . فحتى لو سلمنا بكون الإطلاق المقامي أقوى ، فإنه يكون ساقطا . التقريب الثاني من التقريرات أيضا : ان يستفاد من اللسان اللفظي لدليل الاضطرار مثل ( التراب أحد الطهورين ) أو من مجموعة القرائن المقامية واللفظية المتنوعة . وتنزيل الوظيفة الاضطرارية منزلة الوظيفة الاختيارية . ان مقتضى إطلاق البدلية حينئذ : البدلية المطلقة ، أي في كل الجهات والمراتب ( يعني سواء زال العذر في الوقت أم لا ) وهو يقتضي الإجزاء لا محالة . وعلق عليه في التقريرات قائلا : وهذا التقريب تام لكنه موقوف على الاستظهار المذكور . أقول : وقد ذكرنا في مرحلة الثبوت من هذا البحث . اننا إذا استفدنا التنزيل أمكن القول بإيفاء الفرد الاضطراري محل الاختياري بكل الملاك الواقعي . إلا أننا قلنا هناك ان المفروض عدم هذه الاستفادة . اما في مرحلة الإثبات التي نتكلم عنها الآن ، فهو يحتاج إلى قيام القرينة عليه . كما هو غير بعيد بالنسبة إلى الموارد المنصوصة من الصلاة العذرية كالتيمم والصلاة الجلوسية . بخلاف الصلاة العذرية المطابقة للقاعدة كالصلاة في الغصب اضطرارا فان التنزيل مفقود فيها . وسيأتي مزيد كلام فيه . التقريب الثالث : النظر حيث يقال : - كما قال في التقريرات - ، إلا أنه جعله ملحقا بالتقريب الثاني ولكنه يصلح لأن يكون تقريبا مستقلا : ان دليل الأمر الاضطراري ناظر إلى الوظيفة الواقعية الاختيارية وإطلاق الدليل الناظر حاكم ومقدم على إطلاق الدليل المحكوم . ثم علق عليه نفس