طول إطلاق حكمي لدليل ، فسوف تكون المعارضة بحسب الحقيقة بين الإطلاقين الحكميين لأن النتيجة تتبع أخس المقدمتين .
أقول : وبعض الفقرات من كلامه وان كانت قابلة للمناقشة إلا أن النتيجة صحيحة . وهي عدم كون المولى في بيان المقام من هذه الجهة وهي كونه بيان لتمام الوظفية في كل وقت . وقد سبق في نقاش المحاضرات ان قلنا باستحالة ذلك لأنه :
1 - سقوط الأمر الاختياري عند الاضطرار .
2 - نقصان المأتي به الاضطراري عن متعلق الأمر الاختياري .
3 - كون القرينة هنا منفصلة بين الخطابين . ولا يحتمل ان يكون الخطاب الاضطراري في بيان كفاية المأتي به الاضطراري عن المأتي به الاختياري إلا مع وجود قرينة متصلة صريحة ، كما قال . والمفروض عدمها .
فان قلت : فان الإطلاق المدعى هنا مقامي في حين ان الإطلاق المدعى في المحاضرات لفظي . ولا ملازمة بين بطلان الإطلاقين .
قلنا :
1 - انني اعتقد ان الإطلاق المقامي أضعف من الإطلاق الفظي وليس أقوى كما قال في التقريرات . لأنه سياقي والآخر وضعي والدلالة الوضعية أقوى عموما من الدلالة السياقية . فإذا بطل الإطلاق اللفظي كان الإطلاق المقامي أولى بالبطلان .
2 - ان كلا نوعي الإطلاقين يتوقفان على كون المولى في مقام البيان . فإذا بطلت هذه المقدمة من مقدمات الحكمة بطل الإطلاق . والمفروض ان موردها
منهج الأصول — صفحة 106
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٦