تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
استصحاب عدم لحاظ الخصوصية . الوجه الخامس : إننا لو تنزلنا عن الوجه السابق ، وقلنا إن الواضع بشري ، فان الاستصحاب اعتيادي وليس أزليا ، بالتقريب الذي قلناه وهو استصحاب حال الواضع مما قبل الوضع إلى حين الوضع ، بعدم لحاظ الخصوصية . إلا أننا يمكن ان نحوله إلى استصحاب أزلي ، وذلك بأن نقول : بان المستصحب ليس هو حال الواضع في ذاته ، وإنما حاله حال الوضع . إذ لا دخل لذاته في الواضع ، وإنما الملحوظ لحاظه بصفته واضعاً . أي بلحاظ عملية الوضع ، وهي اللحظة التي ربطت بين اللفظ والمعنى . فهل توجد في الواضع حال سابقة بهذه الصفة . كلا . إذ من المعلوم ان حاله في عملية الوضع من أول الأمر لا نعلم أنه لاحظ فيها الأعم أم لاحظ فيها المتلبس . من قبيل المرأة التي لا نعلم من حين ولادتها أنها قرشية أم لا . فليس له حالة سابقة إلا بالعدم الأزلي . وذلك : بأن يقال في المقام : انه قبل وجود عملية الوضع لم يكن لحاظ الخصوصية موجودا فالآن كما كان . وهذا استصحاب مثبت ، لأنه لا يثبت انه لاحظ الأعم إلا بالملازمة . مضافا إلى النقاش في جريان استصحاب العدم الأزلي نفسه . بل عرفنا كونه مثبتا لازم حتى لو كان استصحابا اعتياديا . * * * الجهة الثالثة : في جريان الأصل في المسألة الفقهية .