تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
نقيضها . ولا يصدق الشيء مع نقيضه لا حقيقة ولا مجازا . مع أن الأصوليين تسالموا على صدقه اما حقيقة ، بناء على القول بالأعم ، أو مجازا ، بناء على القول بالوضع لخصوص المتلبس . نعم ، يمكن ان نوحد بين الفكرتين ، وهما : ان الحدث هو المادة ، وان الحدث غير قابل للحمل . فينتج : ان الحدث ما دام هو المادة ، فلا حاجة إلى حمله . فتصلح أن تكون هي الجامع . الا ان المشهور لا يقبل ذلك . على أنه يرد عليها أمور : أولًا : ما قلناه من أن المادة جزء المدلول ، فلا تكون جامعا . ثانياً : أن ذات الحدث ، معنى مباين للمعنى المستخلص والمفهوم من المشتق ككل ، كاسم الفاعل أو غيره . ثالثاً : انه ، لو تم ، فهو يشمل أحد الاسمين : اسم الفاعل أو اسم المفعول ، ولا يحتمل ان يكون شاملا لهما معا ، وإلا لترادفا ، لوضوح ان المادة فيهما واحدة ، كعالم ومعلوم . فهو لا يكون شاملا لهما ، فضلا عن غيرهما . رابعاً : ان المادة جزء تحليلي لا تلفظ وحدها بدون هيئة ، فكيف يضع لها الواضع العرفي - بدون الاطلاع على التدقيقات - . إلا أنه وان كان يمكنه أن ينتزع منها معنى اسميا مشيرا إليها . إلا أنه غير عرفي . أو قل : أن هذه العملية غير عرفية ، لأنها تتوقف على تصور طرفها ، وهو المادة ، وهو غير عرفي . خامساً : انه يراد مشهوريا من استعمال المشتق استعماله محمولا في جملة
منهج الأصول — صفحة 303 | السيد محمد الصدر