تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قلنا : هذا صحيح . لكن هذا يصح عند من يرى أن المشتق كمركب من المادة والهيئة . فيصبح كل منهما قرينة على الآخر ، مما يكفي في فهم جميع الظهورات . الا ان المشهور الذي عنون هذه المسألة وان المشتق هل وضع لكذا أو كذا . معناه انه وضع بوضع ثالث جديد للمركب ، بغض النظر عن مادته وهيئته ، وكأنه لا وضع سابق له . 3 - ان الحدث هو مادة اسم الفاعل واسم المفعول ، فهو جزء منها ، ولا يصح ان يكون جزؤها جامعا لها . لأن الجزء ثابت في المرتبة المتقدمة عليه ، والجامع ثابت في المرتبة المتأخرة عنه ، لأنه منتزع عنه ، بنحو من أنحاء الانتزاع ، فيلزم تقديم ما هو متأخر وتأخر ما هو متقدم وهو مستحيل . لا يقال : ان الكلي أيضا ، هو جزء من الجزئي ، كما قال الفلاسفة . فإنه يقال : ان الكلي كذلك بالتحليل العقلي لا الخارجي ، كالحيوان بالنسبة للإنسان . والمادة جزء خارجي للمشتق . فهذا قياس مع الفارق . 4 - ان الجامع ينبغي ان يكون مانعا عن الاغيار ، مع أن هذا الجامع المقترح يشمل الأفعال ، فإنها محتوية على الحدث ولا بشرط عن الحمل . وهي خارجة عن المشتق الأصولي أكيداً . كما يمكن النقض على مجموعة من الأصوليين المتأخرين ، كالشيخ الآخوند والمحقق الأستاذ ، باسم الزمان ، الذي أخرجوه عن المشتق الأصولي ، مع كونه مندرجا في هذا الجامع المقترح . 5 - إذا كان الجامع هو الحدث ، والمفروض ان الحدث الذي هو مدلول المادة ، يصدق ما دامت المادة موجودة ، فمادام الفرد متصفا بالعلم فهو عالم . واما مع زوال الحدث ، أي ارتفاع الصفة مع بقاء الذات ، فقد تبدلت المادة إلى
منهج الأصول — صفحة 302 | السيد محمد الصدر