تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ليكون مجازا أو حقيقة ، وهذا جزء من الخلط بين المدلولين التصديقي والتصوري . ولم يلاحظه الأصوليون وحده لنتكلم عن وضعه مستقلا . سادسا : يمكن ان يقال : ان المادة ما دامت جامعا ، فإنها لا تصدق على نقيضها ، يعني حال زوال الصفة ، لا حقيقة ولا مجازا ، وهو خلاف التسالم بين الأصوليين ، كما سبق . * * * والصحيح ان الجامع يحتاج تصوره إلى بيان عدة مقدمات : المقدمة الأولى : قد عرفنا إننا نحتاج إلى تصور الجامع إذا قلنا بالوضع الثالث زائدا على الوضع الأولي للمادة والهيئة . فلو لم نحتج إلى الوضع الثالث لم نحتج إلى الجامع . واكتفينا بوضع المادة والهيئة . وهذان الوضعان الأوليان ، لهما جامع في أنفسهما ، فجامع الهيئة هو ما كان على زنة فاعل أو مفعول . وجامع المادة هو الحدث أو الصفة . وهما كافيان في وضعهما للدلالة على حقيقة ما ينطبقان عليه ، سواء كان هو خصوص المتلبس أو الأعم . وفي الحقيقة يكون الانطباق على المنقضي عنه المبدأ حقيقة مستحيلا لأن الدال على الصفة هو المادة ، وهي إنما تصدق في صورة وجودها ، ولا تصدق على نقيضها . كما لو زال العلم ، فلا يصدق عليه انه ( عالم ) الا بضرب من التأويل والمجاز . وهذا كاف في البرهنة على صدق المشتق حقيقة على المتلبس . إذن ، فالقائل بالوضع للأعم هو الذي يحتاج إلى تصور الجامع . لأنه هو