تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بتقسيمين : التقسيم الأول : التقسيم إلى حصص المشتق ، كأسماء الفاعل والمفعول والزمان وغيرها . إذ لا يحتمل ان يكون الجامع المنطبق على أحدهما منطبقا على الآخر ، للاختلاف الوجداني بين الموارد . التقسيم الثاني : التقسيم من حيث المواد ، كعالم ومهندس . إذ لا يحتمل ان يكون الجامع في أحدهما منطبقا على الجامع في الآخر . فالتقسيم الأول للهيئة والثاني للمادة . وان كنا هنا ، بعد التنزل عما سبق قد ألغينا المادة والهيئة ، وقلنا بالحاجة إلى الوضع الثالث . فيكون عنوان التقسيم الأول : حصص المشتق . وتشير إليها الهيئة . ويكون عنوان التقسيم الثاني مداليل المشتق ، وتشير إليها المادة . وهذا الجامع يمكن ان يقال عنه انه هو الذات المتصفة ، وعندئذ ندفع الإشكالات التي قلناها على ما اقترحه سيدنا الأستاذ ، كقولنا : ان التلبس أمر غير عرفي واللا بشرطية أمر غير عرفي . كما تخلصنا من إشكال الدور الناشئ من اخذ مفهوم المعرف في التعريف . وينبغي لهذه الذات ان تقيد بالحال المناسبة لها . لأن المادة تعطينا الاتصاف ، أما الهيئة فهي بمنزلة القرينة المتصلة ، وتعطينا الانطباع المعين عن كيفية الاتصاف . فهذا منفعل بالضرب وهذا فاعل للضرب ، وهذه صفة دائمة ، ككريم . وينبغي كونها قيدا مناسبا لحصص الجوامع المتعددة . وبمضمون الهيئة هذا اختص كل جامع بمورده ، فاختصت الجوامع بالمشتقات الأصولية ، ولم تعم النحوية ، لأن تلك وان كانت لها جوامعها ، الا أنها لا تندرج في الجوامع الأصولية . لأننا قلنا إنه لا يمكن ان يوجد جامع