الذي يحتاج إلى القول بوضع ثالث ، تخلصا من هذه الاستحالة .
وحيث إن القول بالانطباق الحقيقي على الأعم غير محتمل تقريباً ، ولم يقل به المشهور ، إذن ، لا نحتاج إلى جامع .
نعم ، لو تنزلنا إلى عنوان المشهور ، وقلنا بالحاجة إلى الوضع على كلا التقديرين ، احتجنا إلى الجامع على كلا التقديرين . ومن هنا قلنا إنه بناء على العرض المشهوري نحتاج إليه ، مع أن المشهور لم يتعرض إليه .
المقدمة الثانية : ان القول ببساطة المشتق ليس قولا صحيحاً . كما يأتي في محله ، وكل الذين أوردناه على الجامع بناء على البساطة كترادف المشتقات ونحوها . إنما هو ناشئ من القول بالبساطة .
إذن ، فلا نكون مسؤولين عن تصور الجامع الا بناء على تركب المشتق . وقد رأينا انه بناء على البساطة ، فالجامع غير صحيح . إذن ، فالوضع متعذر حتى بناء على التلبس فضلا عن الأعم .
وواضح انه في الأعم غير معقول ، لأن الحدث لا ينطبق على نقيضه ، ولا جامع بين النقيضين . وهذا ما يأتي لدى التعرض للجامع الأعمى .
المقدمة الثالثة : ما قلناه من أن الجامع ينبغي ان ينطبق على خصوص المشتق الأصولي ، دون المشتق النحوي . فيكون جامعا بين حصص المشتق الأصولي حتى الجوامد ، أو ما قيل عنها انها جوامد ، كالزوج والحر والعبد . ومانعاً عن المشتق النحوي كالمصادر والأفعال .
المقدمة الرابعة : ان الجامع الماهوي للمشتق ، وان تحدثنا عنه في الأصول على أساس كونه واحداً ، الا انه في الحقيقة انحلالي إلى عدة جوامع
منهج الأصول — صفحة 305
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٠٥