المشتق وعنوانه . سواء أردنا به خصوص المتلبس أو الأعم .
والجواب : ان هذا لا يحل المشكلة . فإنه إنما يراد بالجامع : المعنى الجامع للحصص . فإن كان متصورا ، فمدلول المشتق أو معناه محدد ومحصور ووحداني ووجداني . وهو الذي وضع المشتق بإزائه .
واما إذا تكثرت الحصص ، ولا أقل من حصتين ، وكانت متباينة ، فيحتاج كل معنى وحصة إلى وضع جديد . ولا يمكن اتحاد الوضع فيهما ، لفرض تباينهما . فلابد من تصور المشتق .
إذن ، فنحن بهذه التقريبات لم نستطع ان نجد مبرراً لعدم تصوير الجامع ، فلعل المشهور حذفها سهواً .
وندخل الآن في تصوير الجامع . وينبغي ان نقدم الحديث عن الجامع الأخصي ثم الحديث عن الجامع الأعمى .
اما الجامع لخصوص المتلبس ، فقد قال سيدنا الأستاذ « 1 » انه يمكن تعقله وتصويره ، وهو الذات المتلبسة بالمبدأ ، ولا يفرق في ذلك سواء كان مفهوم المشتق مركبا أو بسيطا .
فإن كان مركبا فما قلناه هو الجامع وهو مركب من الذات والحدث . وان كان بسيطا ، فالجامع لا محالة بسيط ، ويكون الجامع هو الحدث - كالعلم مثلا - مأخوذا لا بشرط عن الحمل . أي بشكل يمكن حمله ، وليس كالمصدر المأخوذ بشرط لا عن الحمل ، فلا يمكن حمله .
فالجامع يكون واضحا ، وهو نفس العلم ، ويكون محفوظاً في جميع موارد
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 371 .